الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
177
تفسير روح البيان
وهو من أسمائه تعالى واليه يشير ما روى عن الخضر عليه السلام أنه قال الاسم الأعظم ما دعا به كل نبي وولى وعدو أشار إلى أنه مقدمة دعوات الأنبياء نحو رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا الآية ونحوه والصحابة نحو رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا الآيات والأعداء نحو رب أَنْظِرْنِي رَبَّنا أَبْصَرْنا وَسَمِعْنا فَارْجِعْنا تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً التضرع [ زارى كردن ] كذا في تاج المصادر يقال ضرع الرجل يضرع ضراعة من باب فتح اى خضع وذل وهما حالان من فاعل ادعوا اى متضرعين متذللين مخفين الدعاء ليكون أقرب إلى الإجابة لكون الإخفاء دليل الإخلاص والاحتراز على الرياء - روى - عن الصحابة رضى اللّه عنهم انهم كانوا في غزوة فأشرفوا على واد فجعلوا يكبرون ويهللون رافعى أصواتهم فقال عليه السلام لهم ( اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا انكم تدعون سميعا بصيرا قريبا وانه لمعكم ) اى بالعلم والإحاطة وفي الحديث استحباب الإخفاء في ذكر اللّه لكن ذكر شارح الكشاف ان هذا بحسب المقام والشيخ المرشد قد يأمر المبتدى برفع الصوت لينقلع عن قلبه الخواطر الراسخة فيه كذا في شرح المشارق لابن الملك قال حسين الكاشفي في الرسالة العلية [ اى درويش قومي كه كمين كاه نفس را ديدند ودانستند ذكر بجهر كفتن مناسب نديدند كه بريا انجامد ومخفى بذكر مشغول شدند وقول حق تعالى را كه ] وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً [ كار بستند وجمعى كه بمرتبهء اخلاص رسيدند وباطن خود را از ريا پاك يافتند ذكر را بجهر گفتند وهر يكى را أزين دو طائفه بر عمل خود دلائل است ] : وفي المثنوى كفت ادعوا اللّه بي زارى مباش * تا بيايد فيضهاى دوست فاش « 1 » تا سقاهم ربهم آيد خطاب * تشنه باش اللّه اعلم بالصواب « 2 » وعن عمر رضى اللّه عنه قال كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا رفع يديه في الدعاء لا يردهما حتى يمسح بهما وجهه وذلك ليصل شئ من البركة الفائضة على اليد إلى الوجه كما قال تعالى سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ وذلك المسح في الحقيقة رجوع إلى الحقيقة الجامعة فان الوجه هو الذات كما قال في الاسرار المحمدية ان الإنسان حال دعائه متوجه إلى اللّه تعالى بظاهره وباطنه ولذا يشترط حضور القلب فيه وصحة الاستحضار فسر الرفع والمسح ان اليد الواحدة مترجمة عن توجهه بظاهره واليد الأخرى عن توجهه بباطنه واللسان مترجم عن جملته ومسح الوجه هو التبرك والتنبيه على الرجوع إلى الحقيقة الجامعة بين الروح والبدن لان وجه الشيء حقيقته والوجه الظاهر مظهرها وقال أيضا السنة للداعي في طلب الحاجة له ان ينشرهما يعنى كفيه إلى السماء وللمكروب ان ينصب ذراعيه حتى يقابل بكفيه وجهه وإذا دعا على أحد ان يقلب كفيه ويجعل ظهرهما إلى السماء والسنة ان يخرج يديه حين الدعاء من كميه قال سلطان العارفين أبو يزيد البسطامي دعوت اللّه ليلة فأخرجت احدى يدي والأخرى ما قدرت على إخراجهما من شدة البرد فنمت فرأيت في منامي ان يدي الظاهرة مملوءة نورا والأخرى فارغة فقلت ولم ذاك يا رب فنوديت اليد التي خرجت للطلب ملأناها والتي توارت حرمناها ورفع الأيدي إلى السماء والنظر إليها وقت الدعاء بمنزلة ان يشير سائل
--> ( 1 ) در أواخر دفتر دوم در بيان حكايت آن مرد إبله كه مغرور بود بر تملق خرس . ( 2 ) در أواخر دفتر سوم در بيان آنكه حق تعالى هر چه داد وآفريد إلخ .